6/09/2010
6/04/2010
6/03/2010
هوان الوطن وهوان المواطن
فى الوقت الذى كان فيه الرئيس يتحدث فى ذكرى تحرير سيناء عن "استرداد كرامة الوطن وعزته" وعن "توسيع قاعدة العدل الاجتماعى" والوقوف إلى جانب الفقراء، كان المواطن المصرى وكانت مصر ذاتها فى هوان فاضح.
فاض الهوان بالمواطن إلى الحد الذى دفع جراح القلب الشهير د. مجدى يعقوب إلى القول إن "قلوب المصريين هى الأكثر ألما ومرضا بسبب القهر والظلم".. أصدقه.. أضحينا نلاقى القهر والظلم عند كل منعطف. • 40٪ من المصريين ينفقون ألف جنيه سنويا. أى أقل من 3 جنيهات فى اليوم الواحد • حكومة تعاند فى وضع حد أدنى إنسانى للأجور فى حين تغدق مليونا من الجنيهات راتبا شهريا لألف من الأزلام.
• مئات من المواطنين عرضهم معروض على رصيف مجلس الشعب، فى حين نجد ممثلى الشعب من الحزب الحاكم بين من يتولى وظيفة حكومية بالمخالفة للدستور يتقاضى مقابلها بدلات قدرها 750 ألف جنيه فى عام واحد، ومن يلهف مئات الملايين من المال المخصص لعلاج الشعب جشعا وطمعا وسحتا وكفرا وأسعار دواء تحدد وفقا للسوق العالمية، ومستشفيات خارج الخدمة، وغالبية ساحقة دون تأمين صحى، 70 ألفا منهم يموتون بالسرطان كل عام، و40 ألفا بفيروسات الكبد • مياه شرب نعبها مخلوطة بمياه الصرف، وغذاء كالسم الهارى مروى بالمجارى • 7 ملايين طفل محرومون من الحقوق التى نصت عليها دساتير ومواثيق وديانات الأرض جميعا
• ألف عشوائية فى البلد، بينها 85 عشوائية تحيط القاهرة بحزام متفجر يسكنه 10 ملايين بائس، غير مليونين يعيشون فى المقابر • 35٪ من حملة المؤهلات العليا والماجستير والدكتوراه دون عمل، بخلاف مئات ألوف أخر من العاطلين، يدفع العشرات منهم للموت غرقا كل عام فى قوارب الهجرة • ديون لبنك التسليف تفتك بالفلاحين، وأراض عصية على الرى، ونفقات للزرع والحصد تفوق ما تجلبه المحاصيل من إيراد
• سلع تشتعل أسعارها بزيادة 14٪ فى 2009، وجنون فى أسعار المياه، وتهديد برفع أسعار الوقود والكهرباء، وقفزة فى أسعار اللحوم بنحو 40٪ فى أشهر معدودة.
لا ينتهى إلى هنا القهر والظلم • مقامرة بأموال أرباب المعاشات وتأميناتهم، ومغامرة بسندات تنذر بإغراق مصر فى الديون • مواطنون عاديون يتحملون 60٪ من الضرائب فى حين تسدد بعض الشركات الكبرى 8٪ فقط من ضرائبها المستحقة، وضرائب تفرض حتى على السكن، وجباية 10٪ على الربح فى بيع السيارات المستعملة (التى تباع عادة بخسارة) • كبار الحيتان يعفون من ديون بالمليارات فى حين يطارد بالحبس صغار المدينين، ويورد سائقو مشروع إحلال التاكسى بأقساط بنوك زادت بنحو 500 جنيه كل شهر • خدمات واجبة/لا تقضى إلا بالرشوة، وحقوق لا تصل إلى أصحابها سوى بالوساطة
• فروق فاجعة بين ملايين من البسطاء لا يجدون الفتات وبين قلة فاجرة من المنتفعين بالحكام، من محتكرين ولصوص أراض وصيادى مشروعات بالأمر المباشر وحواة استيراد و"حرامية خصخصة" (اللقب الذى صكه النائب البرلمانى رئيس ديوان رئاسة الجمهورية).
• قانون طوارئ نعيش تحت رحمته ثلاثين سنة، فنعتقل دون إذن ونحاكم أمام محاكم عسكرية ونعذب فى أقسام الشرطة، ونمنع من حقنا فى التظاهر، ونهدد بضرب النار، ويسحل شبابنا وتعرى بناتنا فى الشوارع • حكام يعاملون المواطنين كعبيد، من خليفة ولى الأمر الذى يأمر سكان مدينة دماص بإغلاق نوافد بيوتهم عشر ساعات لأنه سيتعطف عليهم بزيارة إلى رئيس مدينة أخميم الذى يمنع الأهالى من دفن موتاهم فى الجبانة دون مشورة • تمييز ضد الأقباط وضد الشيعة وغيرهما من الأقليات يؤدى إلى وضع مصر ثمانى سنوات ضمن الدول الأكثر انتهاكا للحريات فى العالم • نباح فى برامج الفضائيات كل ليلة دون مجيب، وتنصت على خصوصياتنا دون رخصة، وتضييق على أحزابنا دون مسوغ، وتزوير لإرادتنا فى الانتخابات دون رادع..
يدفع القهر والظلم معظم فئات المواطنين للاحتجاج والتظاهر والاعتصام، حتى إن جريدة نيويورك تايمز تقول إن "الكل فى مصر يعتصم إلا قوات الأمن".. ها هم بالفعل كذلك، وفى مقدمتهم العمال الذين يعترف الاتحاد الرسمى للعمال بأن بعضهم يعانى من السخرة التى عادت بعد أيام حفر قناة السويس.. لكن العمال ليسوا هم الغاضبون وحدهم..
هناك المعاقون، وهناك موظفون حكوميون، وهناك أساتذة جامعيون وأطباء، وهناك أهالى من القرصاية ومن طوسون، وهناك سائقون من الدقهلية، وهناك أسر من منشأة ناصر تمترسوا فى بيوتهم، وهناك طلبة فى المنوفية محتجون على اعتقال زملائهم، إلى أن نفذت المظاهرات التى تحمل لافتات "لا للحزب الوطنى" إلى عقر الكاتدرائية المرقسية، ووصل الاعتصام إلى سكان عقار فى عابدين تظلموا من فاتورة مياه بـ 86 ألف جنيه فرضت عليهم بتقدير جزافى.
أى هوان هذا الذى يلاقيه المواطن؟
ثم ماذا عن هوان الوطن؟.. يقول الرئيس إن "الوطن ينعم بالعزة والكرامة والكبرياء".. ولكن أستاذ تاريخ الأدب الشهير د. الطاهر مكى يصدمنا بأن "حالاتنا الآن كالأندلس قبل سقوطها".. أصدقه.. قبل السقوط تصر إسرائيل على تغول المستوطنات، وتقتحم الأقصى، وتقرر ترحيل 70 ألف فلسطينى من الضفة الغربية، فنقابل ذلك كله مرة ببيان حكومى يعرب عن "القلق البالغ"، ومرة بخطب فى البرلمان تندب وتولول..
قبل السقوط تتآمر إسرائيل على مياهنا بالتواطؤ مع دول منابع النيل فلا نملك غير الشكوى، وتهدد السياحة فى سيناء بتحذير مواطنيها من خوض مخاطرها فلا نملك إلا النفى..
قبل السقوط يتسلل إلى أراضينا إسرائيلى مسلح فنعيده إلى الحدود سالما فى ذات اليوم الذى تصدر فيه أحكام بالسجن المؤبد فى قضية خلية حزب الله، تطالب منظمات دولية بإعادة النظر فيها.. قبل السقوط نقيم سورا فولاذيا بمساعدة أمريكا لنحكم مع إسرائيل الحصار على أهل غزة، ونفجر الأنفاق بيننا وبين القطاع، فى حين تعد تركيا سبع سفن لنجدة المحاصرين.
قبل السقوط تحذر دراسة لمجلس الوزراء من فجوة خطيرة فى إمدادات الغاز فى ٢٠٢٠ فنستمر فى ضخ الغاز لإسرائيل بأقل من تكلفة استخراجه، ممعنين فى تحدى أحكام القضاء التى قضت بزيادة سعره وتعديل كميته.. قبل السقوط يؤكد سفير مصر فى إسرائيل أنه لا يقيم فى دولة أعداء، نافيا بذلك تصريحا لوزير الخارجية وصف فيه إسرائيل بالعدو، وما كان لينفى إلا لأن التصريح سقط سهوا من فم الوزير الذى عادة ما تسقط من فمه الكلمات كما تتساقط النفايات من كيس زبالة مخروم.. قبل السقوط تصدر أمريكا التعليمات بإجراء مفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، فنهرول للضغط على المظلوم مراضاة للظالم.. قبل السقوط تقود تركيا وإيران ومعهما إسرائيل المنطقة من شرقها لغربها، فى حين كنا نحن إلى عهد قريب أصحاب الكلمة والقدرة والمكانة.
وأخيرا وقبيل الدوى المروع للسقوط ترسل رئاستنا إلى إسرائيل تهنئة بعيد قيامها يوم نكبتنا، وذكرى اغتصاب أرضنا وانتهاك شرفنا وسفك دمنا.. ولا نكتفى.. نزيد فنستقبل اليوم نتنياهو فى شرم الشيخ، التى اعتاد الحضور إليها حتى للإفطار فى رمضان، بدلا من أن نقدمه ووزراءه للمحاكمة.
يا لهوان الوطن!
________________
الرابط
http://www.shorouknews.com/Columns/column.aspx?id=221638
6/02/2010
بدون
سألتني أمي:
أين كنت يا بني؟
قلت لها متحسرا:
في اجتماع طارئ
أشجب و أندب
موت سبعنا،
و اعتلاء الجرذ عرشنا.
قالت:
إذا،
ستعلن الأبواق
جنائزنا،
و تعلق خيربتنا بمآذننا،
و غدا يا بني تقام
أفراح إذلالنا.
ستلعقنا كل الضباع،
و نقدم قرابين لأبنائها الجياع،
و سيصطف أعزتنا
بلا أذرع و لا قناع،
يلعقون أخف الإتباع.
يا بني،
قم،
اصعد إلى السطح،
و ارفع راية الوداع،
فقد ولى زمان
السباع.
أين كنت يا بني؟
قلت لها متحسرا:
في اجتماع طارئ
أشجب و أندب
موت سبعنا،
و اعتلاء الجرذ عرشنا.
قالت:
إذا،
ستعلن الأبواق
جنائزنا،
و تعلق خيربتنا بمآذننا،
و غدا يا بني تقام
أفراح إذلالنا.
ستلعقنا كل الضباع،
و نقدم قرابين لأبنائها الجياع،
و سيصطف أعزتنا
بلا أذرع و لا قناع،
يلعقون أخف الإتباع.
يا بني،
قم،
اصعد إلى السطح،
و ارفع راية الوداع،
فقد ولى زمان
السباع.
بصمة عار
كالعادة يتحداك أيها العالم الحرّ الصهاينة المجرمون. و بذرائع حربهم يرتكبون أبشع جريمة في حق أبنائك. هاهم يقتلون و يأسرون، و أشداقهم تنشرح بضحك هيستيري و بمرأى منك، عزلا تحمل أكفهم قوتا و دواء و خياما و تحمل قلوبهم رحمة و رأفة و ما تبقى من نبض الإنسانية.
هم يعلمون أن الحكومات العربية لن تحرك ساكنا، و يعلمون أيضا أن الحكومات الغربية ستكتفي بالنفاق السياسي و لن تقول الا تأسفا.
هم يدركون أن كل الهيئات الدولية ستكتفي بالشجب الكاذب، و بعد ذلك سيصمت الجميع.
لأنه و بكل بساطة الصهاينة فوق القانون، و لا يد تعلوا فوق أيديهم.
لم يجتمع مجلس الأمن لاصدار عقوبات و لو لفظية.
لن تجتمع الجامعة العربية و حتى و ان اجتمعت فسوف تصدر بيانا ظاهره غضب و باطنه ذل.
و ليعلم الجميع أنه مادام الذي يهلك في أرض غزة لا يحمل جنسية صهيونية، و لا ديانة يهودية.و مادام الذي يحاصر و يقتل و يرتكب أبشع جرائم يضع نجمة داوود فلن يتحرك عرق رحمة لهذا العالم.
و لا داعي لتسويف فلن يمس الصهاينة بند تجريم و لا إبرة عقاب.
و رحم الله كل شهداء أسطول الحرية. و صبرا جميل أحبتنا في غزة الرباط فوالله إن الفرج لقريب و لكن الجبناء لا يفقهون.
هم يعلمون أن الحكومات العربية لن تحرك ساكنا، و يعلمون أيضا أن الحكومات الغربية ستكتفي بالنفاق السياسي و لن تقول الا تأسفا.
هم يدركون أن كل الهيئات الدولية ستكتفي بالشجب الكاذب، و بعد ذلك سيصمت الجميع.
لأنه و بكل بساطة الصهاينة فوق القانون، و لا يد تعلوا فوق أيديهم.
لم يجتمع مجلس الأمن لاصدار عقوبات و لو لفظية.
لن تجتمع الجامعة العربية و حتى و ان اجتمعت فسوف تصدر بيانا ظاهره غضب و باطنه ذل.
و ليعلم الجميع أنه مادام الذي يهلك في أرض غزة لا يحمل جنسية صهيونية، و لا ديانة يهودية.و مادام الذي يحاصر و يقتل و يرتكب أبشع جرائم يضع نجمة داوود فلن يتحرك عرق رحمة لهذا العالم.
و لا داعي لتسويف فلن يمس الصهاينة بند تجريم و لا إبرة عقاب.
و رحم الله كل شهداء أسطول الحرية. و صبرا جميل أحبتنا في غزة الرباط فوالله إن الفرج لقريب و لكن الجبناء لا يفقهون.
5/05/2010
حالة منفى
صمت التماثيل البابلية يحيطك بسره ذو الأسلاك الهلامية الشائكة.
و أنت في منفاك الجليدي جالس القرفصاء تسرح شعر عزلتك العنكبوتي.
تحاور ظلك المتكوم في الظلمة كالكتابات المهربة.
تنقش أنفاسك المتبقية على صخر كهف الرقيم.
كل ما حولك كتلة من سديم مقرف.
عبق المسير القديم مقرف.
حتى الكتابة لم تعد متعة في هذا الوطن الموصد.
حولك أمان و أمال معلقة في مشانق صدئة.
أينما حولت بصرك لا ترى إلا المشانق تطارد فراشاتك اللؤلئية.
لم تعد علبك محشوة بالصحو المتفتق بالبريق.
عادت تنزف بالفراغ و تهريج الموتى.
البارحة شيعت أيقوناتك و كفنتها بالحنين.
و انزلقت بعيدا قبل أن يحل هذا الحريق..
هذا المنفى
و أنت في منفاك الجليدي جالس القرفصاء تسرح شعر عزلتك العنكبوتي.
تحاور ظلك المتكوم في الظلمة كالكتابات المهربة.
تنقش أنفاسك المتبقية على صخر كهف الرقيم.
كل ما حولك كتلة من سديم مقرف.
عبق المسير القديم مقرف.
حتى الكتابة لم تعد متعة في هذا الوطن الموصد.
حولك أمان و أمال معلقة في مشانق صدئة.
أينما حولت بصرك لا ترى إلا المشانق تطارد فراشاتك اللؤلئية.
لم تعد علبك محشوة بالصحو المتفتق بالبريق.
عادت تنزف بالفراغ و تهريج الموتى.
البارحة شيعت أيقوناتك و كفنتها بالحنين.
و انزلقت بعيدا قبل أن يحل هذا الحريق..
هذا المنفى
هذا الجليد.
--------------------
*- لوحة فنية للنحات الكويتي سامي محمد
Libellés :
سامي محمد
5/04/2010
حوار حميمي مع المسرحي قناد محمد
أجرى الحوار محمد أربوز
إن الحديث عن المسرح و تاريخ ازدهاره بمدينة الحاجة مغنية يقودنا مباشرة إلى الحديث عن شخصية المسرحي البارز محمد قناد. هذا الممثل البسيط في مظهره و معاشه الغني بموهبته و طموحه. جمعتنا به جلسة حميمية في مقهى الوداد و حول كؤوس البراس المميزة فكان لنا معه هذا الحديث الطريف.
خواطر عابرة: أعتقد أنني لن أكون مخطئا إذ اعتبرت أن العودة بك عبر دهاليز الذاكرة تؤجج بداخلك حنينا مميزا للخشبة و عوالمها.
محمد قناد: هذا صحيح فالعودة إلى الوراء هي في الحقيقة عودة إلى الحياة و نشوة الحلم و الطموح ، إلى متعة الخشبة.
خواطر: إذا فالإمساك بأول خيط يحيلنا حتما للبداية.
قناد: أجل وكان ذلك سنة 1967 وقت تم اكتشافي للذة التمثيل على الخشبة و ذلك ضمن فوج المحبوبة في الكشافة الإسلامية. و إن لم تخني الذاكرة كانت مسرحية آه الثورة أول مسرحية مثلتها و شاركت بها في مهرجان تلمسان للمسرح الكشفي. و بعد انضمام الكشافة الإسلامية لوزارة الشباب و الرياضة مع مطلع السبعينات اقتصر مجهودنا على أنجاز سكاتشات بسيطة و مسرحيات تتمحور موضوعاتها حول إنجازات الفترة و المتمثلة في إنجازات الثورة الزراعية و الصناعية.
قناد: أجل وكان ذلك سنة 1967 وقت تم اكتشافي للذة التمثيل على الخشبة و ذلك ضمن فوج المحبوبة في الكشافة الإسلامية. و إن لم تخني الذاكرة كانت مسرحية آه الثورة أول مسرحية مثلتها و شاركت بها في مهرجان تلمسان للمسرح الكشفي. و بعد انضمام الكشافة الإسلامية لوزارة الشباب و الرياضة مع مطلع السبعينات اقتصر مجهودنا على أنجاز سكاتشات بسيطة و مسرحيات تتمحور موضوعاتها حول إنجازات الفترة و المتمثلة في إنجازات الثورة الزراعية و الصناعية.
خواطر: و كيف كانت انطلاقتكم الفعلية:
قناد: الحق أقول أني لم أع المعنى الحقيقي للمسرح إلا مع قدوم الزميل بوعيشة مصطفى صاحب التجربة الطويلة و الثقافة الواسعة. إذ لقننا الطريقة المثلى للعب الأدوار بأكثر دقة و حيوية. فلم يعد التمثيل مجرد إلقاء أحرف بل عاد انغماسا كليا في الشخصية. كما أن التمثيل الجماعي حل مكان الفردي، فالمسرحية لم تعد قائمة على البطل الفرد و الممثل عاد يتقمص عدة أدوار في المسرحية الواحدة مع إدخال الطبل و اشراك الجمهور في البطولة.
قناد: الحق أقول أني لم أع المعنى الحقيقي للمسرح إلا مع قدوم الزميل بوعيشة مصطفى صاحب التجربة الطويلة و الثقافة الواسعة. إذ لقننا الطريقة المثلى للعب الأدوار بأكثر دقة و حيوية. فلم يعد التمثيل مجرد إلقاء أحرف بل عاد انغماسا كليا في الشخصية. كما أن التمثيل الجماعي حل مكان الفردي، فالمسرحية لم تعد قائمة على البطل الفرد و الممثل عاد يتقمص عدة أدوار في المسرحية الواحدة مع إدخال الطبل و اشراك الجمهور في البطولة.
خواطر:الأحداث الهامة في مسيرتكم الفنية أكيد هي مرتبطة بمواعيد تاريخية.
قناد: أكيد. ففي سنة 1976 أحرزنا على تأشيرة المرور للمهرجان الوطني للهواة بمستغانم بمسرحية الأمنية التي ألفها الزميل العايدي عبد الله و أخرجها بوعيشة .
و في السنة الموالية أنشأت فرقة ابن الشعب لأقل من 14 سنة للمشاركة في المهرجان الكشفي المقام بالعاصمة و قد شاركت فيه ستة عشر ولاية اجتمعت في مخيم ضخم بشاطئ سيدي فرج و قد وفقنا الله في اجتياز المراحل التصفوية و الحصول على المرتبة الأولى فبل مسرح سيدي بلعباس. فنلنا إجازة شهر في الاتحاد السوفيتي سابقا.
خواطر: إذن مرحلة السبعينات كانت زاهرة .
قناد: أجل فالكل كان يعرف ما لفرق الحاجة مغنية من قوة في الأداء و النص و الإخراج.
خواطر: و هذا مع الأسف ما تلاشى في أيامنا هذه؟
قناد مع الأسف الشديد . لكن الانحدار الفعلي للمسرح يعود لسنة 1981بعد إخفاق المهرجان الجهوي للمسرح الهاوي الذي أقيم بعد جهد جهيد في مدينتنا و ذلك بسبب مقاطعة الجمهور للعروض المسرحية احتجاجا على قرار إلغاء عرض مسرحيتنا المبرمجة – السوسة- لكونها كانت تعالج ظاهرة الطرابندو.
و من تم بدأت المشاكل في تلاحق خاصة المشكل المادي حتى تم حل الفرقة و ذلك بعد آخر مسرحية- زيارة مبروكة- سنة 1984.
خواطر: في رأيكم إلى ماذا يمكن إرجاع ذلك؟
قناد الأسباب عديدة و متنوعة لكن الأكيد يرجع إلى سياسة التسيير و المصاعب المادية و المشاكل الشخصية الناتجة عن تدهور المعيشة.
خواطر: هل من محاولات لإنعاش المسرح من جديد؟
قناد : أعتقد أنه مادمت المواهب تولد و حب الفن ينتعش فالأمل موجود. و لهذا أنشأت منذ سنة فرقة شبابية هدفها إعادت الاعتبار لمسرح الحاجة مغنية على الرغم من أن المشكل المادي لا يزال مطروحا.
خواطر: و عن المسرح الجزائري بصفة عامة .
قناد : عبارة واحدة اعتقد أنها كافية لوصف حالته. إنه في أزمة شأنه شأن جمع الميادين الثقافية الأخرى. و أضيف و أقول لا يمكن للحركة المسرحية أن تعود إلى سابق عهدها مادام التهميش المقصود للفنان المسرحي مستمر و مادام تم الاستغناء عن قاعات المسارح لتتحول إلى متاجر لبيع البيتزا.
قناد: أكيد. ففي سنة 1976 أحرزنا على تأشيرة المرور للمهرجان الوطني للهواة بمستغانم بمسرحية الأمنية التي ألفها الزميل العايدي عبد الله و أخرجها بوعيشة .
و في السنة الموالية أنشأت فرقة ابن الشعب لأقل من 14 سنة للمشاركة في المهرجان الكشفي المقام بالعاصمة و قد شاركت فيه ستة عشر ولاية اجتمعت في مخيم ضخم بشاطئ سيدي فرج و قد وفقنا الله في اجتياز المراحل التصفوية و الحصول على المرتبة الأولى فبل مسرح سيدي بلعباس. فنلنا إجازة شهر في الاتحاد السوفيتي سابقا.
خواطر: إذن مرحلة السبعينات كانت زاهرة .
قناد: أجل فالكل كان يعرف ما لفرق الحاجة مغنية من قوة في الأداء و النص و الإخراج.
خواطر: و هذا مع الأسف ما تلاشى في أيامنا هذه؟
قناد مع الأسف الشديد . لكن الانحدار الفعلي للمسرح يعود لسنة 1981بعد إخفاق المهرجان الجهوي للمسرح الهاوي الذي أقيم بعد جهد جهيد في مدينتنا و ذلك بسبب مقاطعة الجمهور للعروض المسرحية احتجاجا على قرار إلغاء عرض مسرحيتنا المبرمجة – السوسة- لكونها كانت تعالج ظاهرة الطرابندو.
و من تم بدأت المشاكل في تلاحق خاصة المشكل المادي حتى تم حل الفرقة و ذلك بعد آخر مسرحية- زيارة مبروكة- سنة 1984.
خواطر: في رأيكم إلى ماذا يمكن إرجاع ذلك؟
قناد الأسباب عديدة و متنوعة لكن الأكيد يرجع إلى سياسة التسيير و المصاعب المادية و المشاكل الشخصية الناتجة عن تدهور المعيشة.
خواطر: هل من محاولات لإنعاش المسرح من جديد؟
قناد : أعتقد أنه مادمت المواهب تولد و حب الفن ينتعش فالأمل موجود. و لهذا أنشأت منذ سنة فرقة شبابية هدفها إعادت الاعتبار لمسرح الحاجة مغنية على الرغم من أن المشكل المادي لا يزال مطروحا.
خواطر: و عن المسرح الجزائري بصفة عامة .
قناد : عبارة واحدة اعتقد أنها كافية لوصف حالته. إنه في أزمة شأنه شأن جمع الميادين الثقافية الأخرى. و أضيف و أقول لا يمكن للحركة المسرحية أن تعود إلى سابق عهدها مادام التهميش المقصود للفنان المسرحي مستمر و مادام تم الاستغناء عن قاعات المسارح لتتحول إلى متاجر لبيع البيتزا.
Libellés :
قناد محمد


