RSS

12/22/2006

نبضات من الماضي1


و أنا أرتب أرشيفي وقع نظري على قصاصات قديمة بدأ ينال منها الغبار و الرطوبة. حملتها وقد انتابني شعور بالحنين الى تلك اللحظة الهاربة مني، الى جلستي منعزلا في غرفتي في الحي الجامعي و انا هائم مع نصي و كأني ملكت كل العالم الجميل
جلست القرفصاء و خفقت اجيل النظر في الحبر و السطور وكم كانت فرحتي عارمة بما عثرت عليه. وهذه نسخة ادونها شكرا لذاك الشاب الذي كنته

هيلانا
لما غابت الشمس، و سجنت الشموع، أرخى الظلام ديجوره على مدينة هيلانا
من مرقدي ، من اعالي جبل حراء رحت أسحب خيوط النور لأعيد للكون أنفاسه الوردية
رحت كالهدهد أنثر أغاني الحب و المجد
رحت أشد أقواسي لأغرس الربيع الأبدي في أنفاس المدينة الهجورة هيلانا
لكن، فجأة، أياد غجرية امتدت نحوي، كبلتني، نعم هيلانا كتبت فوق جبهتي مجنون، حفار قبور، مسدل الأنوار، عدو الحرية، و نست، آه هيلانا أني صانع الأمجاد رسول النور إلى البشرية
طردوني، نفوني، لتصلبني الغربة على أبعادها و ترتسم المعاناة حسناء تعانقني، تمتص السعادة من شراييني، فتحيلني قيثارا بلا نغم، وترا أخرسا كالكفن، ثم تنثرني، فلا ورد يلثمني و لا نسيما أخضرا يتنشقني، سوى ظلام قفر يتلقفني، يستعبدني يسحقني و يسحقني
آه هيلانا حبيبتي
سأعود رغم خيوط الأرملة السوداء
سأعود رغم الدببة القطبية
رغم أنياب دراكولا العاجية
سأعود تحملني فرسي البيضاء المجنحة،
النور بيدي اليمنى و المعول بيدي اليسرى
سأعود لأحفر القبور للجيف و أنفث في القتلى الحياة
سأعود هيلانا لأعيد للكون أنواره الأزلية
سأعود هيلانا ، سأعود

جامعة تلمسان-الحي الحامعي -18/02/1992

تأوهات

كلما تقدم بي العمر أجدني أقل ميلا للكتابة و الإبداع لأسباب لم أعد متأكدا منها. قد تكون المشاكل اليومية المنجرة عن صعوبة الحياة و التفكير الدائم في دخل إضافي أحسن به معيشتي و أتخلص بمعونته من أزمة السكن التي تحاصرني ، و قد تعود كذلك لانغلاق أبواب النشر أمامي لكون نشر كتاب صغير يتطلب مالا معتبرا لم أتمكن بعد من توفيره ، إلى جانب الاحصائيات المنذرة باستمرار هبوط مؤشر المقروئية في وطني خاصة ما تعلق بالأدب. و لعل هذا ما جعل الكثير من المكتبات تغلق أبوابها و بعد مدة ترى أصحابها أعادوا فتحها وقد تحولت إلى مطاعم و محلات للأكل الخفيف

في أحاين كثيرة يعاودني الحنين لذاك الشاب الحالم المثابر على الكتابة و الابداع التشكيلي، الى ذاك الشاب الذي يمضي نهاره في المطالعة و ليله في الكتابة رغم بساطة تجربته. لأسأل بحرقة و قد مضى الطيف الوردي بعيدا هل سيأتي اليوم الذي يعاود فيه الظهور أم أنه أعلن موته بعد أن غلبه الاكتئاب و اليأس؟
إني أحاول جاهدا ألا أنتحر فكريا و لا حتى ابداعيا و أسلم ذاتي للقيم التي طالما حلمت أن أعيشها
فما زلت أتلقى الصفعات، و تصدمني المحبطات لكن الشعلة لم تنطفئ بعد، لازال أوارها مستعرا بأمل كبير في الله و بان تتبدل دنيانا للأحسن

10/11/2006

مجازفة


منذ مدة و أنا أمني نفس بالكتابة و لو مقالا صغيرا في مدونتي هاته المهجورة، و لا أدري لما لم أتمكن من ذلك، كأن حالة الاحتباس الدورية بدأت بشاراتها تلح في الأفق.. الأفكار تتسارع في خاطري و مواقف ترتسم و تتشكل و أراء تتبلور لكن بمجرد أن أرفع القلم يتبخر كل شيء و كأن صداعا نوويا انفجر و احالها الى فراغ
كنت أفكر في الكتابة حول ما يجري الآن من صراع و تدافع بين الاخوى في فلسطين، لكني تراجعت من كثرة ما قرأت من تحاليل صحفية تناقش الأزمة سياسا و اجتماعيا و ثقافيا حيث تم قول كل ما أردت قوله فابتعدت عن التكرار
ثم فكرت بالكتابة عن نجيب محفوظ خاصة و أن مذكرة تخرجي الجامعية تناولت بالدراسة و التحليل روايته الرائعة السمان و الخريف، فبدأت بتدون ما أعرفه و ما وصلت اليه من معلومات حول شخصه و أد به . غير أنني في الأخير توقفت متأملا ما كتبت لأصل الى نتجية أن ما خططته لا يرقى إلى مستوى أديب مثله ، فركنت الأوراق جانبا إلى أجل غير مسمى
و عوضا أن أستمر في التفكير في مشاريع ابداع أدبية وجدت نفسي أنساق وراء حلم مازال يروادني و لم أنجز منه غير السيناريو . انه حلم ألعاب فيديو
تعليمية عربية مجانية يستطيع فقراء أمتنا التمتع بها من خلال نوادي الأنترنت الحكومية المجانية فكما لا يفوتنا التذكير أن من لا يستطيع شراء لعبة حتميا غير قادر على امتلاك حاسوب شخصي
الفكرة عرضتها في الكثير من المنتديات المتخصصة في تقنية الفلاش أو البرمجيات الأخرى لكن طال انتظاري و لم أحصل على متعاونين متحمسين للمشروع .
وكعادتي عقدت العزم على خوض التجربة بمفردي و خفقت في البحث عن المعلومات و الوثائق التعليمية في البرمجة
و تطوير الألعاب . و لأكون صادقا فالشبكة العنكبوتية وفرت لي ما لم أحلم به فشكرا لكل من سخر جهده و وقته لتحقيق فكرة المعرفة للجميع
و أنا حاليا في طور التعلم عن بعد احاول الاحاطة بلغة كنت درستها سابقا و توقفت ، و حسب آخر ما علمته أغلب الألعاب العربية المتاوجدة في السوق مطورة بها، إنها لغة الفيزوال بازيك
العريقة.
افاقتنيت الاصدار السادس و كل ما يتعلق به من وثائق تعليمية، كتب ، مواقع و رموز أساسية ، و أكثر من كيلوغرام من البن الجيد
أجل حدت مجددا عن تخصصي و جرفني تيار أحلامي نحو عالم جميل لا أدري ما يخبئ لي من مفاجاءات، لكنها تجربة تستحق المجازف و الكثير من الصبر

9/29/2006

دفاعا عن الإسلام

كلما أثيرت فتنة بيننا نحن المسلمين و بين المسيحيين بسبب تصرفاتهم أو تصريحاتهم العدائية الداعية لصدام الديانات وجدنا أنفسنا مندفعين غيرة و حمية لديننا لإصدار بيانات التنديد و تسيير مسيرات الشجب دون أن نعتبر تلك التهجمات فرصة من ذهب لتعريف الجاهلين بعظمة ديننا و نبينا عليه الصلاة و السلام و لتبيين أن الإسلام دين سلام و أمن و رقي حضاري ، مثلما يسارع أعداءنا لإغتنام أحداث التفجيرات و الأعمال التخريبية بألصاقها بثقافة الاسلام و توجيهاته.
و بدل أن نكون نحن الدال على النور أصبحنا الطامس له بسلوكاتنا المنافية له، و أصبحت اجتهادات غيرنا من الأمم سببا في كشف كنوز الإسلام للعيان و بالتالي اعتناق مبادئه من قبل أفواج من الأرواح الضالة. و طبعا لا يمكننا أن ننكر المجهودات المشكورة لطائفة قليلة من الدعاة المتمكنين في ملأ هذا الفراغ الدعوي بالصهر على التعريف بالإسلام من خلال شبكة الأنترنت و القنوات الفضائية و الكتب المترجمة و المدونة باللغات الأعجمية. لكن العمل الأعظم يبقى في الميدان و فوق أرضهم و بين صفوفهم بواسطة الجاليات المسلمة و المراكز الثقافية الإسلاميةالنشطة تقوم بتوزيع منشورات دعوية مجانية و طباعة الكتيبات الجادة المقارنة بين الأديان و في الاعجاز العلمي و باقامة معارض تبرز دور الحضارة الاسلامية في ترقية العلوم التطبيقية و الانسانية و ارساء قواعد السلام بين الأمم ، و كذا تنظيم مناظرات و محاضرات.
ثم لما لا نبدع طرق جديدة لتبليغ الرسالة المحمدية السمحة و يكون هدفها بلوغ أكبر عدد ممكن من البشر. ثم لما لا تؤسس مسابقة دورية للأفكار الدعائية الدعوية تحفز العقول اليقظة لابداع وسائل جديدة في الدعوة.
و لنضرب مثلا على ذلك:
ادراج بطاقات اشهارية في علب المواد الاستهلاكية مطبوعة بشكل فني جميل تحوي على سبيل المثال معلومات عن المواقع و القنوات الفضائية الاسلامية. استغلال الشاشات العملاقة المنتشرة في العواصم الغربية بشراء حقوق بث ومضات اشهارية تدعو لمعرفة الاسلام.
الاشهار الالكتروني عن طرق محركات البحث الأكثر استعمالا.
ارسال نشريات تعرف بالاسلام عبر البريد الالكتروني باللغة الانجليزية على أن تكون معدة بأسلوب مشوق و محفز لمعرفة المزيد، مع التركيز على الاحصائيات السنوية لمعتنقي الإسلام، فلا يخفى على أحد من العالمين أن الإسلام هو الدين الوحيد الذي يشهد ارتفاعا متزايدا لمعتنقيه.
هذه عينة فقط لبعض الأفكار و الأكيد أن الكثير منها يدور بخلد العقول المبتكرة الاسلامية تنتظر الدعم لتجسيدها ميدانيا.
و بهذا فقط ندافع عن الرسالة الخاتمة و نبرهن على حبنا لنبينا عليه الصلاة و السلام و ليس بقتل الأبرياء و حرق البنايات و مسيرات الغضب الغير عاقل.
و لنكن على يقين أن الحملة المسعورة على الديننا ستستمر بأمكر الطرق لعلمنا اليقيني أن اليهود و النصرى لن يرضوا عنا إلا إذا اتبعنا ملتهم كما قال الحق سبحانه و تعالى.

9/07/2006

بكائية يتيم


سلامي إلى أرض أرهقني
عشقها
و أبكت شراييني ماءا من قطران
سلامي إليك يا أمي
نفسي مكتوم في حنجرتي
و نشيدي مات طفلا
سلامي إليك قدسي
فقد أرهقني الانتظار
وأدماني الوقوف
بين الأنظار
وصلبني كأس عشقي
على جمر الأصفار
مرتحلا في الشجن الأزلي
غصن زيتون أنا
ممبتلا بالأقذار
و حلم غجري
لم ترحمه الأعذار
فأقعى خريفا
مكسور الأوتار
فمعذرة أمي
لم ألمس ثديك يتيما
ولا جبهتك صبيا
بائس انا
بين كفيه أيقونتك
و شيئا من مائك
و باقة سنبل و أزهار

9/02/2006

أقلام متكسرة


لوحة أقلام متكسرة تم انجازها في حالة لا وعي ناتجة عن ضجر واحباط وشيء من الرغبة في الصراخ المدرج بالعويل
كلما نظرت اليها احسست بصدق غريب يتفجر من خطوطها
صدق يحملني بين اكف الهدوء و السكينة..حتى أخال نفسي نسمة مختالة في الأثير المنطرق المنبسط بلا حدود
فهل تحس ذلك مثلي ام اني وحدي المتجلي في اللون؟

إدمان


في أحايين كثيرة أقرر هجر الإبداع و الانضمام للعادي، غير أنيّ سرعان ما أختنق و تنتابني نوبات الاكتئاب و الفراغ القاتل، فأشرع في الذوبان
و كالمدمن أقفز مهرولا، أكسر بانفعال كل الأبواب المغلقة و النوافذ المسيجة و أقفز بحماس أسطوري هاربا حيث جزري المتجددة بالانعتاق و الكتابة المبدعة، حيث أستنشق فعلا شذى الحياة و المتعة